الجمعة، 10 أبريل، 2009

المرأة والرجل





بسم الله الرحمن الرحيم

المرأة والرجل


قال تعالى :( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ? إِنَّ فِي ذَ?لِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )21
سورة الروم


تقول الكاتبة سيمون دي بوفوار:{ليس هناك شيء أقسى على نفس المرأة العاشقة من أن تكتشف أخطاء ذلك الوثن الأكبر الذي كانت تتعبد له ، دون أن تفطن إلى تفاهته}.... ومع الأسف للفظ هذه الكاتبه ... إلا أنني أتحدث هنا عن مشكلة يقع فيها الرجل والمرأة سواء بسواء
نجد المرأة تضع خطيبها كمثل أعلى على منصة عالية و هي فترة أحلام رومانسية وهي لا تستمر دوما ، فهي في هذه الفترة مبهورة سعيدة منصته لكلام فارس الإحلام " وتعيش القتاة في حلم تتمنى أن ينقلب واقعا " و مع الزواج ومع الأسف تنتهي حياة الرجل العاطفية فهو يبدأ في التركيز على العمل والمسؤليات وكيفية جلب المال لتحمل مسؤلية البيت والابناء وووو و ذلك لتحقيق التوازن المادي في المنزل ... و تتحطم أحلام المرأة على صخور الواقعية


و لكي لا نظلم رجال اليوم بصفة عامة " نلقي نظرة على بعض النساء نجد جل شأنهم في الحياة المنزل والمطبخ و الأبناء و إذا ما لامها الرجل عن عدم تفرغها له تدعي الدهشة وتلومه لآنانيته و بدلا من استقباله بالرائحة الطيبة و الملابس الجميلة " تصرخ فيه إذا ما وصل باحثا عنها : أنا هنا في المطبخ عاوز حاجه ؟؟؟؟
ومن هنا نجد الرجل يهرب من المنزل باحثا عن السلوى مع الأصدقاء أو نجد من ينصت له فيما بعد كسكرتيرة أو زميلة عمل مع الأسف و تستفيق المرأة بعد ذلك تسأل عن الزوج وعن رومانسية زمن الخطبة الجميل


و هذه الظاهرة هي المحور الرئيسي لشكوى الزوجية الآن ... إن وجدنا المرأة العاطفية الحالمة نجد معها رجل واقعي للغاية ساخرا من رومانسيتها و إن وجد الرجل دافيء المشاعر حبوب نجد معه امرآة عملية واقعية مريرة ذات قلب من حديد... سبحان الله
و من أسوأ الأشياء أيضا فكرة تسيطر على الرجل والمرأة بعد الزواج : وهي أن كلاهما يعتقد بأنه باستطاعتهما تغيير بعضهما البعض كي يتوافق مع ميوله و طباعه فنجد البعض يقول : لا نستطيع تغيير طبيعة الرجل فتغيير طباعه مثل صباغة الشعر الأبيض باللون الأسود بالفعل يتغيير لونه ولكن الجذور تظل بيضاء


و هذا المثل ينطبق على المرأة كذلك فكلا الرجل والمرأة نشئا في بيئة مختلفة و بيت مختلف وكل واحد منهما لديه طقوس منزلية وطباع من الصعب تغييرها ..و لكن نحن نقول أن الرجل والمرأة بإمكانهم التكيف مع الواحد الآخر و في نهاية الأمر سنجد أنهما يستطيعا التأقلم سويا بل و أحيانا التغيير


و التغيير في حالة واحده من الممكن حدوثه و هو يكون تغيير عادة سيئة من أجل إرضاء الطرف الآخر : فالرجل الذي يحب التدخين في الفراش بإمكانه مقاومة هذه العادة السيئة و التدخين بعيدا عن فراش الزوجية عفانا الله جميعا من تلك العادة المحرمة
أما المرأة التي تهوى مثلا الحديث على الهاتف وزوجها في المنزل يحاول الإحساس بالهدوء والراحة بعيدا عن العمل فبإمكانها جعل مكالماتها الخاصة في وقت نومه أو عمله وهكذا ،،،، عادات كثيرة رديئة يتوجب علينا جميعا كمسلمين التخلص منها وتجنبها ليس فقط إرضاء لطرف آخر ولكن إرضاءا لله عز وجل


هي عادات وليست طباعا بل أن الكثيرون منا من الممكن التخلص من عاداتهم السيئة طلبا لمحبة والقرب من الله عز وجل

فنحن نحاول أن نرتقي بأنفسنا طلبا لرضاه

فالرجل الذي ينظر إلى النساء ويخشى أن تراه زوجته فتغضب عليه أن يستحي و يعلم أن الله يراه و الله أحق أن نخشاه


والمرأة التي لا تتوقف عن ذم زوجها واغتيابه مع صديقاتها وكشف أسراره عليها أن تتقي الله و تتخلص من هذه الخصلة القبيحة المحرمة إرضاء لله قبل الزوج


و علينا الاعتبار يهذه المقولة : { من ترك لله شيئا عوضه الله خيرا منه} ونحن أخوتي في الله قد نختفي من الناس و لكن أنى لنا أن نختفي من الله و هو معنا .. وكلما كنا بربنا أعلم كلما كنا منه أخوف

وطالما نحاول أن نتقي الله ونفعل ما بوسعنا من أجل طاعته وطاعة رسوله المصطفي فلم لا يرضي كل زوج زوجته

ويحاول أن يغير من بعض عاداته من أجل مقابلتها في منتصف الطريق والعكس صحيح


إخوتي في الله والله إن التعلم و محاولة مراضاة الأزواج والزوجات هو شيء طيب في ميزان حسناتنا إن شاء الله : فالله عز وجل جعلك سكن ورحمة لزوجك تقدرين ما بصادفه في الخياة والعمل من متاعب و مشاكل وتحتوبه لحنانك حين عودته: ولا تنسي أن الله رفع الرجل عليكي درجة في الإنفاق و السعي لإعالتك أنت و أبناؤك فكوني له خادمة يكن لكي عبدة وتقربي منه تجديه معك دوما و اعلمي أن حبك وتفانبك من أجله درجة من درجات العبادة لله عز وجل ولاتنسي أنه كما قال نبيك المصطفى أنه لولا أن السجود فرض لله عز وجل وحده لكان أولى بكل امرأة السجود لزوجها

:قال تعالى الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى? بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ? فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ? وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ? فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ? إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا )34
سورة النساء

و أنت أخى زوجتك قارورة كما قال نبيك المصطفى عنها راعي أنها في المنزل مع الأبناء تربيهم لك ومعك و تعمل في المنزل وأحيانا خارج المنزل لتوفر لكما حياة طيبة فاتق الله في القوارير
وكن في عونها دوما و لاتنسى أن نبيك المصطفي كان بساعد نساؤه في وقت فراغه : و إذا أردت مني نصيحة : حاول يوما الجلوس من الأيناء لساعة أو اقنتان في اليوم وستعلم مدى معاناة المرأة و كيف أن الله جعل لها فطرة الصير والتحمل أكثر منك و لا تنسى دوما أن تستشير زوجتك : لا تجعلها و كأنها غير موجودة في المنزل بل شاورها في أمرك دوما ولا تنسى أخي أن نبيك المصطفى حين قرر العمرة ورده أهل مكة عن العمرة : حزن منه الصحابة ولم يمتثلوا لأوامره فغضب الرسول عليه الصلاة والسلام و حزن فدخل على إحدى زوجاته فبماذا نصحته؟؟ قالت له أن يحلق وينحر و سيمتثل له الصحابة وبالفعل كانت
النصيحة من امرأة و امتثل رسول الله لهذه النصيحة وكان لها أثر طيب
و امتثل الجميع لها

أقول قولي هذا راجية من الله قبوله و قبول محاولتنا في إرضاؤه و إرضاء الجميع رغبة من التقرب زلفى لله العلي القدير
ساهم في نشر الموضوع و لك جزيل الشكر!



Digg Technorati del.icio.us Stumbleupon Reddit Facebook Twitter

احصل على هذه الإضافة

هناك 4 تعليقات:

ELMASRYA - MRS WRITER يقول...

حبيبتي ماما نور

موضوعك دسم جدا وكافي ووافي

لا أجد تعليق لأنك سددت كل الثغرات

بارك الله فيكي وجعل كل كلمة تكتبينها في ميزان حسناتك

دمتي سالمة

كلمات من نور يقول...

مصرية يا غالية

تسلميلي يارب من كل سوء

ويجعلك دوما كده سبب لرفع روحي المعنوية يا أغلى فرعونية في بر مصر المحروسة

ندا يقول...

مدونتك مفيدة جعلها الله فى ميزان حسناتك
تقبلى مرورى

كلمات من نور يقول...

ندا العزيزة

شكرا لمرورك واهلا وسهلا بيكي في اي وقت

وربي يبارك فيكي

ويارب فعلا تكون مفيدة وتفيد غيرنا