02 نوفمبر, 2009

التـــــبـــرج



بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: ( الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) سورة النور 26

وقال أيضا سبحانه في نفس السورة: ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31)




وعن عائشة رضي الله عنها قالت : ( بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد دخلت امرأة من مزينة ترفل( أى تمشي في خيلاء ) في زينة لها في المسجد ، فقال النبي: يا أيها الناس : ( انهوا نساءكم عن لبس الزينة والتبختر في
المسجد ، فإن بني إسرائيل لم يلعنوا حتى لبس نساؤهم الزينة و تبختروا في المسجد ) رواه ابن ماجه.


كما قال :( صنفان من أهل النار لم أرهما : رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر ونساء كاسيات عاريات ، مائلات مميلات ، لا يدخلن الجنة و لا يجدن ريحا ، و إن ريحها ليشم من مسافة كذا و كذا ).



*********************************************

وفي كتاب فقه السنة المجلد الثاني يقول السيد سابق، رحمه الله ، التبرج معناه : تكلف إظهار ما يجب إخفاؤه ، و أصله الخروج من القصر ، ثم استعمل في خروج المرأة من الحشمة و إظهار مفاتنها و إبراز محاسنها كما يقول : و إذا كان اتخاذ
الملابس لازما من لوازم الإنسان الراقي ،فإنه بالنسبة للمرأة ألزم ، لأنه هو الحفاظ الذي يحفظ عليها دينها و شرفها و كرامتها و عفافها وحياؤها ، و هذه الصفات ألصقت بالمرأة و أولى بها من الرجل ، ومن ثم كانت الحشمة أولى و أحق بها . إن
أعز ما تملكه المرأة الشرف والحياء والعفاف والمحافظة على هذه الفضائل محافظة على إنسانية المرأة في أسمى صورها ، وليس من صالح المرأة ولا المجتمع أن تتخلى المرأة عن الصيانة والاحتشام ، ولا سيما و أن الغريزة الجنسية هى أعنف
الغرائز على الإطلاق والتبذل مثيرة لهذه الغريزة و مطلق لها من عقالها ، وتجرد المرأة من ملابسها و إبداء مفاتنها يسلبها أخص خصائصها من الحياء والشرف و يهبط عن مستواها الإنساني ، ولا يطهرها مما التصق بها من رجس سوى جهنم ، والعياذ باللهو لدفع هذه الشبهة كما يقول شيخنا : يحلو لبعض الناس أن يسايروا التيار مع الركب ، زاعمين أن ذلك تطور حتمى اقتضته ظروف المدينة الحديثة ،و نحن لا نمنع أن يسير التطور في طريقه ، و أن يصل إلى مداه ، ولكننا نخشى أن يفسر التطور على حساب الدين والأخلاق والآداب ، فإن الدين و ما يتبعه من تعاليم خلقية و أدبية ، إنما هو من وحي الله ، شرعه لكل عصر و لكل زمان ومكان ... فإذا كان التطور جائزا في أمور الدنيا ، وشئون الحياة ، فليس ذلك مما يجوز في دين الله . إن الدين نفسه هو الذي فتح للعقل الإنساني آفاق الكون ، لينظر فيه وينتفع بما فيه من قوى وبركات و يطور حياته لتصل إلى أقصى ما قدر له من تقدم و رقي ... فثمة فرق كبير بين ما يقبل و بين ما لا يقبله ... والدين ليس لعبة تخضع للأهواء و توجهها الشهوات والرغبات .


انتهى كلام الشيخ سيد سابق رحمه الله

*********************************************

اخواتي في الله
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا ، فيه والصلاة والسلام على خير الأنام محمد بن عبد الله.

منذ فترة خرجت مع طفلاي الصغار لشراء بعض الحاجات و في الطريق مر من أمامي شابتان لا يتجاوز عمرهما عشرون عاما أو أقل، حينما أوشكوا على المرور بجواري شممت روائح تكاد تمشي قبلهن ، وحينما مروا من أمامي أقسم بالله أنني أخفضت
عيناي خجلا منهن ، تبرج وسفور و عطور و لباس ضيق يفسر أجسادأ عارمة التضاريس و جونلة ، جوب ، ضيقة والله لا أعرف كيف انحشرت على هذا الجسد ، و إذا ما تحدثنا عن الطول سألت نفسي هل عادت موضة الميني جيب يا بنات؟؟؟؟؟
وفي لمح البصر انقلب شباب الشارع صراخا وضحكا و معاكسة و استهزاء ، قام أحدهم بسبها بصوت مسموع بكلمات لا تليق سوى بالغواني ، والآخر قام بالجري وراءها وتحلق الفتية حولهم حتى أنني كدت أن أصرخ فيهم : يا أبنائي اتقوا الله في
النساء ، و لكن ياللمهزلة أى نساء كاسيات عاريات مميلات؟؟؟أخذت أطفالي بعيدا عن تلك الزفة و إذا بخادمتي الشابة واقفة فاغرة فاهها بصورة مضحكة و أخذت تسب الفتيات قائلة : أنا عاوزة أرجع بلدنا الغيط ، أى الحقل ، أشرف لي من تلك
المناظر ،البنت دي لابسه إيه يا مدام ؟ احنا لو كشفنا خصلة من شعرنا أهلنا ممكن يتاوونا ( أى وأدهن أحياء )


لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، و إذا ما تركنا ظاهرة الفتيات المتبرجات الغير محجبات فهناك ظاهرة أسوأ بمراحل وهي ظاهرة تبرج الفتيات المحجبات

وارتدائهن للملابس الضيقة أو أحدي فردات أقراطهن على الطرحة في
جانب الرأس أو على جبينهن ، أو رقص بعض الفتيات المحجبات في أفراح أصدقائهن ، أي والله أمام الرجال والجميع تقف فتاة محجبة ترتدي ملابس تحتاج إلى ما يسترها و تتراقص وكأنها راقصة محترفة ، والعياذ بالله أو المحجبة التي ترتدي الكعب العالي وتمشي تتلوى أو يستمع من حولها إلى صوت كعبها أو تلك التي ترتدي الخلخال

إنه حجاب في حاجة إلى حجاب
.و أمر يستوجب وقفة صادقة مع النفس





أقول لكل أم تتقي الله ... اتقي الله في ابنتك ، لا يليق بك أن تجعليها ترتدي الملابس المقرفة وتدعين أنها طفلة فالابتذال في الملابس في الصغر يجعلها ترفض الاحتشام في الكبر، و كوني أماماها قدوة صالحة في كل الأمور ، وستجدينها
شابة طيبة الخلق و ابنة بارة بدينها و أم صالحة في المستقبل .

أقول لكل أب يتقي الله ... اتقي الله في ابنتك فأنت راع ومسئول عن بيتك و ستسأل يوم القيامة عن حجاب زوجتك وبناتك .

و أقول لك اختي الشابة اتقي الله في أمور حياتك فالدنيا لهو والجنة ما أطيبها وهي غايتنا ومقصدنا ، قفي أمام المرآة و انظري إلى ثيابك قبل النزول ، وقارني بينها و بين ثياب أمهات المؤمنين والصحابيات وستبكين خجلا والله ، هي ذنوب
تحملينها كلما خطوتي خطوة خارج بيتك ، كانت جدتي رحمها الله تأمرنا بارتداء ثياب محتشمة حتى في المنزل لأن به شباب ، حتى في النوم كانت تستنكر لباسنا لقمصان النوم و تقول لأمي لابد من السروال فقد يمر خالهن أو أخوهم وهم
نيام وهذا قلة حشمة و عيب ... سبحان الله لو ترى جدتي فتاة الميني جوب ماذا ستقول؟؟؟؟





سبحان الله ، أحيانا أشكر الله أنني لم أرزق بفتاة فأنا من ذوات الدم الحامي كما يقولون و كنت دوما أقول لأخواتي ، إذا ما رزقت بابنة سأجعلها ترتدي الحجاب وهي في الثامنة من عمرها و سأكسر رقبتها إذا ما فكرت يوما في فتح باب
النقاش حول ارتداء زي لا يليق، وكن ينعتني بالتعصب و يتهكمن علي قائلات : كانت أمي تتركك ترتدين ثياب عادية،و إن كانت معتدلة ،حتى تحجبتي، فكنت أقول لهن نعم كانت تفعل وليتها لم تفعل ، فبالرغم من أنني لم أكن أرتدي الثياب الفاضحة إلا أنني كنت أخرج بدون حجاب
حتى عامي السابع عشر ، و أخاف أن يعاقبني الله و يعاقب أبواي على هذا ، غفر الله لي ولهم ، فتقول لي أمي : لم تنجبي فتيات ولكن لديكي أربعة صبيان ترى كيف حالك سيكون عند اختيار أحدهم لعروس غير محجبة ؟ فأرفع رأسي إلى السماء أناجي
ربي و أدعوه أن يهدي أبنائي إلى الصراط المستقيم و أن يوفقهم في اختيار بنات خيرات تائبات عابدات خيرات قانتات لله تعالى .
أقول قولي هذا و أستغفر الله لي ولكم، ألا هل بلغت اللهم فاشهد

ملحوظة : أسألكم أخوتي في الله أن تقوموا بإعداد فتياتكم إعداد طيب كما أحاول مع أبنائي فقد يأتي اليوم الذي أطلب من أحدكم عرائس لأبنائي من
وسطكم إن شاء الله و أنا أعاهدكم أمام الله أن أحاول ما استطعت أن اتقي الله في أبنائي ..ويارب أقدر أجعلهم يليقوا بفتيات ملتزمات تائبات عابدات فزماننا هذا زمن فتن
وقانا الله و إياكم تلك الفتن



ملحوظة أخرى : خادمتي الشابة أصابها ما أصاب بلادنا من آفة التبرج إذ أنها أصبحت تحب الملابس الضيقة والبوديهات و الجوبات العجيبة والمصيبة إنه مش من نواحينا اللبس داه إلا إنه في الأرياف حيث تقيم وهي أساسا من قرية تعد من أرايف الأرياف يعني الفتن وصلت لغاية هناك حيث كانت الفتيات لا تخرج إلا بضوابط هائلةو حسبي الله ونعم الوكيل

بالطبع أنا لا أسمح لها بارتداء هذه الملابس وقلت لها أنتي في بيتي و أنا راعية في بيتي وسيسألني الله عنك ولو كنتي ابنتي كنت رفضت بل وقطعت هذه الملابس
وها هي ذا سافرت بالأمس إلى بلدها في أجازة وترفض العودة

و اتضح لي أن من الأسباب الرئيسية لرفضها العودة إلى المنزل أنني أمنعها من ارتداء ما تحب من الملابس وقالت أمها :هي مش بنت زي باجي البنات؟؟

اللهم لا اعتراض ..طبعا قريب حتلاقوا مني بوست على مدونة لحظة نور يحكي حالي بدون خادمة مع عمود فقري متهالك و عصابةمكونة من أربعة أبناء و أب ...انتظرونا


وختاما أقول قول الله تعالى في سورة الحجرات وخاصة الآية الجميلة التي أحببتها دوما منذ الصغر:

إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظjavascript:void(0)ِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (35)

جعلنا الله من هؤلاء ورزقنا الجنة و إياكم



22 أكتوبر, 2009

صدقة جارية





بسم الله الرحمن الرحيم

الأخوة والأخوات


السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه

قال تعالى في كتابه الكريم: ( لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ) . سورة آل عمران آية
92




كما قال:( مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ
مِائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ )البقرة
261








منذ عدة سنوات جلست لأفكر بصورة جدية:ماذا أستطيع أن أفعل لخدمة المجتمع الإسلامي و أكون إيجابية فكرت و إذا بي أتذكر أنه لدي

ماكينة خياطة وتطريز في حالة جيدة و لا أستعملهاإلا نادرا بسبب آلام ظهري ، فقررت أن أعطيها لأرملة أعرفها تعول أبنائهاونفسها وهي فقيرة تكاد

لا تجد ما يكفيها من طعام ، علي أن أبحث عن سيدة تجيد الخياطة تقوم ، بتعليمها ولو المباديء الأولي وبالفعل قمت بإعطاؤها للأرملة


وشعرت بعدها بشحنة إيجابية كما لوكان أحدهم يهمس في أذني:( كوني إيجابية ، تصدقي و أنفقي ينفق الله عليكي ولا تكوني سلبية )

فقمت إلي الهاتف حيث اتصلت بمحل يقوم ببيع أدوات والماكينات المستعملة استعمال جيد ، و طالبته بأن يوفر لي أي عدد من الماكينات

واستجاب الرجل فرحا قائلا أنه طالما عمل لله فلنا الأجر والثواب و أنه سيساعدني على توفير الماكينات

وقمت بوضع هذه الفكرة في المنتديات والجمعيات ووضع رقم هاتف هذا المحل فيها حتى تستطيع الأخوات الوصول إليه بسهولة والتمكن من

شراء هذه الماكينات و توزيعها على الأرامل والسيدات اللاتي يقمن بإعالة أنفسهن و أولادهن

وكذلك توزيع بعض الماكينات على فتيات الملاجيء اللائي لا يستطعن الخروج إلى الحياة بدون عمل أو
وظيفة تساندهن



....و الآن أطلب منكن أخواتي في الله

كل من لديه ماكينة خياطة مستخدمة في المنزل ولا تستعمل أن يقوم بإرسالها إلي أي شخص أو إن لم يعلم شخصا يرسلها إلى جمعية لديها العديد من الحالات التي تحتاج إلى هذه الماكينة أو ديب فريزر

فالأرملة التي تعول صغارا من الممكن ان تقوم بعمل مشروع صغير في منزلها

لتقوم بعمل خضروات وتجميدها وتوزيعها على سيدات البيوت اللائي يعملن ويحتجن إلى استخدام خضار مجمد

الافكار كثيرة والكثيرات يحتجن إلى عمل شريف يقمن بعمل ما في البيت للأنفاق على أسرتهم و أبناؤهم.عسى أن يرضى عنا الله ويكون هذا
في ميزان حسناتنا بمشيئته

قال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ) البقرة267



















30 سبتمبر, 2009

لا أستطيع أن أهضم تلك الفعلة




بسم الله الرحمن الرحيم

اختى المسلمة


بعد انقضاء الشهر الكريم ادعو الله ان تجتمع الأمة الإسلامية على صيام أشهر رمضان لأعوام عديدة

مقبلة بإذن الله تعالى

وأن ينصر الله الاسلام والمسلمين




اما بعد فانا اتحدث اليك

اختى المسلمة عن شىء جميل اصبحنا نقوم بة الان وبكثرة الا وهو صلاة التراويح في المساجد

فبعد انشغال العديد ببرامج التلفاز عن أداء تلك الصلاة لسنوات طوال فاتت الا انه والحمد لله

اجد العديد

من الفتيات والنساء يواظبن على صلاة التراويح فى المساجد بل وقيام الليل احيانا

و إن كنت ألوم على بعض الشابات ذهابهن بمفردهن لصلاة قيام الليل ووقوفهن

بعد الصلاة في الشوارع لركوب التاكسي وحدهن حتى ولو وسط أناس كثير وزحام

كما أنني ألوم عليكي أخيتي الذهاب لصلاة التراويح وهي سنة وترك صلاة العشاء في جماعة وهي

الفرض



أنا من الناس المحبي للصلاة في المنزل وذلك لأنني لا أستطيع الصلاة واقفة بسبب الآم عمودي

الفقري كما أنني لا أحب مزاحمة الكثير من الرجال عند وقت الانتهاء

من الصلاة والخروج من المسجد

وكذلك أنا أحب أن أصلي في بيتي وفي فراشي كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم


حتى الليلة الوحيدة التي ذهبت إليها لجامع القائد إبراهيم لصلاة ركعتي الشفع والوتر

و سماع دعاء ختام القرآن ،في الساعة الثانية والنصف من بعد منتصف الليل في ليلة التاسعة

والعشرين من رمضان ،مع ابني الكبير

و أختي

فوجئت أن الشيخ حاتم صلى بالناس ساعة مبكرة خصيصا في هذا اليوم ولم تكتب لي الصلاة ولا

الدعاء والحمدلله

و لكنني قمت بتحميل الدعاء من مجموعته على الفيس بووك



وها هو الموقع للجميع كما أنني سأقوم بعمل موضوع خاص بالشيخ حاتم فريد قريبا إن شاء الله

http://www.facebook.com/group.php?gid=4835289284

وفي ليالي رمضان هذا العام وبعد انتهائي من صلاة التراويح في بيتي

كنت أنزل إلى النادي لأتمشى لنصف ساعه كما أمرني الطبيب من أجل عمودي الفقري ،وفي النادي

كنت أرى عجبا في شأنكن

كنت أرى فتيات ونساء يدخلن النادي وهن يرتدين العباءات المطرزة الجميلة الغالية ومتطيبات

بعطور تجعلني أشعر بالدوار

ثم بعد الانتهاء من الصلاة والخروج من المسجد أجد بعض الفتيات يقفن بكل هدوء يخلعن الحجاب

ويطلقن شعورهن ويخلعن العباءة و أجد إحداهن تقف مع شاب لا يقرب لها وطبعا يكون صديق أو

زميل




كما أنني أرى البعض منهن يدخلن للسيارة بكل هدوء للتدخين أو وضع الماكياج

وتسريح الشعر ثم الدخول للخيبة الرمضانية

لن أقول الخيمة الرمضانية فأنا أسميها هكذا منذ سنوات

وسمعت من صديقة لي أن البعض منكن كان يأتي بأطباق من الحلوى هذه تأتي بطبق متواضع

مصنوع في البيت وهذه تجلب طبق من المكسرات والياميش وأخرى تأتي بطبق من الحلويات الشامية

الفاخرة؟؟؟


ماذا حدث لنا هل أصبحت التراويح وصلاة الجماعة نوع من أنواع عرض الأزياء

وعرض ملابسنا وعبائتنا التي قمنا بشرائها من الخليج ومن هنا وهناك؟؟؟؟؟

هل أتينا للصلاة أم الجلسات والطعام في وقت الراحة بين الركعات؟؟



لا استطيع ان اهضم تلك الفعلة فالحجاب فرض علينا جميعا والحياء شعبة من شعب

الايمان كما قال رسولنا المصطفى صلى الله عليه وسلم وما نراه الان

فى زماننا هذا من بدع وسهرات وخيبات رمضانية(خيمات)ما هو الا بدع

من بدع الشيطان وكل هذا مصيرة الخيبة حين نلاقى وجه الله

الكريم يوم القيامة

كيف يجتمع الإيمان وهذا في قلب مؤمن؟

ماذا سنقول عن شهر رمضان الكريم

الذى يتوجب علينا انتظارة كل عام من اجل الدعاء

والابتهال والصيام والصلاة والخشوع والبكاء من خشية الله؟؟؟؟؟؟؟

هل سنتذكر كل هذا ام سنتذكر مسلسل هابط بطولة هذا او اكلة جميلة فى بيت ذاك؟؟



وكما تعلمي يا سيدتي فإن المرء يبعث على ما مات عليه

فهل تتمني الموت على طاعة ومغفرة من الرحمن أم على معصية؟



وقانا الله شر المعاصى و غفر لنا جميعا ورحمنا إنه ولي ذلك والقادر عليه

19 سبتمبر, 2009

عيدكم سعيد



بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مبارك فيه و الصلاة و السلام على سيد الأنام..........




{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} .البقرة 186.

_______________________________________________________________



الأخوة و الأخوات...




كل رمضان و أنتم إلى الله أقرب.....

كل رمضان و أنتم خير أمة أخرجت للناس.....

كل رمضان و مغفرة و رحمة و عتق من النار .....

كل رمضان و أمة محمد مكتوبة في عليين و ما أدراكم ما عليوون......





قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ( من صام رمضان إيمانا واحتسابا ، غفر له ما تقدم من ذنبه)
وقال عبد القادر الجيلاني: السنة شجرة ورجب أيام إيراقها و شعبان أيام ثمارها و رمضان أيام قطافها.

وقال أبو بكر الوراق : رجب مثل الريح و شعبان مثل السحاب و رمضان مثل المطر.

وقال ابن الجوزي : مثل الشهور الاثني عشر كمثل أولاد يعقوب إليه ، كذلك رمضان أحب الشهور إلي الله ، وكما غفر الله لهم بدعوة واحد منهم ( يوسف ) كذلك يغفر الله ذنوب إحدي عشر شهرا ببركة رمضان .



مر رمضان سريعا كعهدنا به كل عام ، اللهم بارك لنا فيه ، و لا ندري هل سنبلغ رمضان مرة أخري أم لا ، و خرج الكثير منا من هذا الشهر الكريم و هم إلي الله و طاعاته أقرب ، و نظرت إلي نفسي فوجدت تغييرا كبيرا حدث لي في عدة أوجه أذكر بعض منها ، ليس رياء والله علي ما أقول شهيد ، بل حبا فيكم أخوتي في الله و حبا لدين الله و حبا لربي ولرسولي المصطفى ، أشهدكم يا أخوتي بأني وجدت نفسي إلي الله أقرب و إلي طاعته أرغب و إلي الامتثال بكتاب الله وسنة رسوله أرشد و علي سبيل المثال للتغيير الذي حدث لي وجدت أن :

· وجدت السواك الذي نادرا ما كنت استخدمه ، دوما في يدي أستاك به قبل كل صلاة، قال رسول الله ( لولا أن أشق علي أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) رواه مسلم.

· وجدت أن اليوم يمر علي و أنا دوما علي وضوء ، و كلما توضأت تذكرت حديث حبيبي المصطفي وكيف أن الماء يغسل الجسد من الخطايا كما يطهره،قال رسول الله( إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرجت من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطرالماء، و إذا غسل يديه خرجت كل خطيئة بطشتها يداه مع الماءأو مع آخر قطر الماء حتي يخرج نقيا من الذنوب) رواه مالك وغيره.

· وجدت أن ركعتان في جوف الليل تشعراني بلذة العبادة ، حتي أنني كنت أتمني أن أوقظ كل أهلي و أصحابي وجيراني و كل من هم نائمين كي يقوموا الليل معي، قال رسول الله ( أفضل صلاة بعد المكتوبة الصلاة في جوف الليل) رواه مسلم.

· وجدت قلبي خاشعا ولساني رطب بذكر الله دوما ، لا يحاول الخوض في أحوال العباد، قال رسول الله ( أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء) رياض الصالحين.

· وجدت تسامحا يملوء قلبي حتي مع من أغضبني أو غدر بي يوما، وجدت أني أفوض أمري كله لله القدير و لا أهاب بشرا،قال رسول الله(لا يؤمن أحدكم حتي يحب لأخيه ما يحب لنفسه) البخاري

· وجدت أن لقراءة القرآن حلاوة ملئت قلبي وجسدي و شعرت بكلام الله عز وجل جديدا كما لو كنت أقرؤه للمرة الأولي ، عجيب أقرأ الآيات و أعيها بقلب جديد و ببصيرة أعمق و أصدق.{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} الإسراء 82، و في كل آية كنت أقرؤها وجدتني أتعايش معها قلبا وقالبا، فمع آية الوعيد أجدني أخاف الله و أرجو رحمته و أنكسر إليه بالدعاء والبكاء {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً } الكهف 49 .... و مع آية الوعد بالجنة استبشر خيرا من رب العباد و أدعوه راجية في الغفران والجنة {وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً، مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً} الكهف 2-3.

.وجدت أن الله تعالى يغفر الذنوب ولو بلغت عنان السماء ولا يبالي وصدق تعالى وتبارك حينما قال
في كتابه وفي سورة الفرقان:

إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70)

ما أعظمك يا ربي يا حنان يا منان هل تقبل مني توبتي وتغفر لي وتبدل ذنوبي حسنات؟سبحانك كيف تكون أنت العظيم ذو العزة والملكوت هكذا و أكابر أنا؟لا والله يارب اغفر لي ذنوبي وتقل توبتي و اغسل حوبتي و بدل ذنوبي حسنات كما وعدتنا يا كريم

.وجدت الكثيرون والكثيرات يشكون من زيادة في أوزانهم ووجدتني لا أكل سوى ما يكفيني ودوما أتذكر من يفطر على فتات وقد لا يجدها هي الأخرى فتعاف نفسي الأطعمة الكثيرة و لا أكل سوى القليل

.وجدت لصلاة التراويح حلاوة و راحة نفس وهناء وصفاء بال لا يعادله شيء حتى و إن كانت في بيتي وفي غرفتي الخاصة.





أخوتي في الله ... بالله عليكم هل تغيرتم في رمضان؟ و بعد رمضان؟ هل ستظلون هكذا أم ستعودون إلي ما قبل رمضان فينطبق علينا قوله تعالي {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً، أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً،ذ َلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُواً} الكهف 103- 106. والله تقتلني تلك الآيات و تجعلني أتسائل دوما هل التخاذل بعد رمضان يجعلنا مثل هؤلاء؟ و كيف لنا أن نتخاذل والله ربنا هو رب رمضان وسائر الأيام رآنا في رمضان متعبدين آياه و سيرانا بعد رمضان و سيعلم هل كان ما نفعله طلبا لوجهه الكريم أم رياء أم خوف من الشهر فينقضي عملنا بعد انقضاء رمضان؟؟؟؟ هل سنكون علي صراطه القويم ؟ أم سنكون من الأخسرين أعمالا؟ هل غيرنا رمضان نحو الأفضل؟ أم إنها عادات و تنتهي بانتهاء رمضان؟ يالله جدير بمن سيتخاذل أن يقف لحظة مع نفسه ويخجل من الله ويعاهده علي الاستمرار والتقرب إليه زلفي ، وجدير بنا والله كتابة تلك الآيات ووضعها بكل الغرف في منازلنا و كلما زاغت نفوسنا بعيدا عن الله ، نجد الآيات تعيدنا إلي الطريق القويم مستغفرين الله تائبين إليه.


و في النهاية أقول لكم ما قاله الرسول الكريم : (تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما : كتاب الله وسنتي) الألباني
صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم فالقرآن والسنة طوق نجاة إلي يوم الدين، أقول قولي هذا و أستغفر الله لي ولكم .... ألا هل بلغت اللهم فاشهد.


--------------------

مرة أخرى أقول لكم كل عام و أنتم جميعا لله أقرب ولطاعته أدوم وعيد سعيد عليكم جميعا


بالتهـاني قد لا أكون الأسبق ولكنني بالمحبــة والأخــوة في الله أتمنى أن أكـون الأصــــــــدق

18 أغسطس, 2009

رمضان الأخير (للتذكرة) بوستي الأخير و أراكم على خير في العيد بأمر ربي

هذا البوست للتذكرة ولا يحتاج منا إلى التعقيبات

غفر الله لنا ولكم وجعل شهرنا هذا شهر يقربنا إلى الله






رمضان الأخير

الشيخ الدكتور راغب السرجاني حفظه الله

كثيرًا ما تضيع منا الأيام الأولى في رمضان؛ لأننا لم نحسن الاستعداد لها، فلا نشعر بقيمة الصيام، ولا بحلاوة القرآن، ولا بخشوع القيام.. وهذه لحظات غالية، وأوقات فريدة ينبغي للمسلم الفاهم أو المسلمة الواعية ألاَّ يفرِّطوا فيها أبدًا.

ويسعى الخطباء والدعاة والعلماء والمتحدثون أن يضعوا برامج في شعبان؛ لشحذ الهمم، وتنشيط الكسالى، مثل الإكثار من الصيام وقراءة القرآن والقيام لدخول رمضان. وقد تعوَّدنا على هذه الأمور، فلا تضيع منا دون انتباه.. وهذا -لا شك- شيء طيب.. بل رائع.. فاللاعب الذي لا يقوم بعملية الإحماء والتدريب قبل المباراة لا يمكن أن يستمر فيها بلياقة جيدة. وهكذا أيضًا المسلم والمسلمة الذي "يُفاجَأ" برمضان فإنه لا يُحسِن استخدام كل أوقاته، واستغلال كل لحظاته.

لكني أرى أن الأهم من ذلك، والذي قد نغفله كثيرًا، هو الاستعداد "ذهنيًّا" لهذا الشهر الكريم.. بمعنى أن تكون مترقبًا له، منتظرًا إياه، مشتاقًا لأيامه ولياليه.. تَعُدُّ الساعات التي تفصل بينك وبينه، وتخشى كثيرًا ألاَّ تبلغه

هذه الحالة الشعورية صعبة، ولكن الذي يصل إليها قبل رمضان يستمتع حقيقةً بهذا الشهر الكريم.. بل ويستفيد -مع المتعة- بكل لحظة من لحظاته

وقد وجدتُ أنه من أسهل الطرق للوصول إلى هذه الحالة الشعورية الفريدة أن تتخيل بقوَّة أن رمضان القادم هو رمضانك الأخير في هذه الدنيا!!

رمضان الأخير .. كل نفس ذائقة الموتإن رسولنا الأكرم r أوصانا أن نُكثِر من ذكر الموت، فقال: "أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ"[1]. ولم يحدِّد لنا وردًا معينًا لتذكُّرِه، فلم يقُلْ مثلاً: تذكروه في كل يوم مرة، أو في كل أسبوع مرة، أو أكثر من ذلك أو أقل، ولكنه ترك الأمر لنا، نتفاوت فيه حسب درجة إيماننا؛ فبينما لا يتذكر بعضُنا الموت إلا عند رؤية الموتى، أو عيادة المرضى، أو عند المواعظ والدروس، تجد أن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- كان يقول: "إِذَا أَمْسَيْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ". وقد قال هذه الكلمات الواعية تعليقًا على حديث الحبيب r: "كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ"[2].

وفي إشارة من الرسول الكريم r إلى تذكُّر الموتى كل يومين قال: "مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلاَّ وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ"[3].
رمضان الأخير مطلب نبوي

رمضان شهر التوبةإذن افتراض أن رمضان القادم هو رمضان الأخير افتراض واقعي جدًّا، ومحاولة الوصول إلى هذا الإحساس هو مطلب نبويٌّ، والمشاهدات العملية تؤكِّد هذا وترسِّخه.. فكم من أصحابٍ ومعارفَ كانوا معنا في رمضان السابق وهم الآن من أصحاب القبور! والموت يأتي بغتةً، ولا يعود أحدٌ من الموت إلى الدنيا أبدًا.. قال تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [المؤمنون: 99، 100].

فالعودة من الموت مستحيلة، وكل الذين يموتون يتمنون العودة، إنْ كان مسيئًا ليتوبَ، وإن كان مُحسِنًا ليستزيد! فماذا لو مِتنا في آخر رمضان المقبل؟! إننا -على كل الأحوال- سنتمنَّى العودة لصيام رمضان بشكل جديد، يكون أكثر نفعًا في قبورنا وآخرتنا.. فلنتخيَّلْ أننا عُدْنا إلى الحياة، وأخذنا فرصة أخيرة لتجميل حياتنا في هذا الشهر الأخير، ولتعويض ما فاتنا خلال العمر الطويل، ولتثقيل ميزان الحسنات، ولحسن الاستعداد للقاء الملك الجبَّار.

هذا هو الشعور الذي معه ينجح إعدادنا وعملنا بإذن الله في هذا الشهر الكريم.. وليس هذا تشاؤمًا كما يظنُّ البعض، بل إن هذه نظرة دافعة للعمل، ودافعة -في نفس الوقت- للبذل والتضحية والعطاء والإبداع.. ولقد حقَّق المسلمون فتوحات عسكرية كثيرة، ودانت لهم الأرض بكاملها بسبب هذه النظرة المرتقِبة للموت، الجاهزة دومًا للقاء الله .

وما أروع الكلمات التي قالها سيف الله المسلول خالد بن الوليد t لزعيم الفرس هُرمز عندما وصف الجيش الإسلامي المتَّجِه إلى بلاد فارس فقال: "جئتك برجالٍ يحبون الموت كما تحبون أنتم الحياة"[4]!!

ولقد حقق هؤلاء الرجال الذين يحبون الموت كل مجدٍ، وحازوا كل شرفٍ.. ومات بعضهم شهيدًا، وعاش أكثرهم ممكَّنًا في الأرض، مالكًا للدنيا، ولكن لم تكن الدنيا أبدًا في قلوبهم.. كيف وهم يوقنون أن الموت سيكون غدًا أو بعد غدٍ؟!
أعمال رمضان الأخير

والآن ماذا أفعل لو أني أعلم أن هذا هو رمضاني الأخير؟!

صلاة القيام في ليل رمضانلو أني أعلم ذلك ما أضعتُ فريضة فرضها الله عليَّ أبدًا، بل ولاجْتهدتُ في تجميلها وتحسينها، فلا أصلي صلواتي إلا في المسجد، ولا ينطلق ذهني هنا وهناك أثناء الصلاة، بل أخشع فيها تمام الخشوع، ولا أنقرها نقر الغراب، بل أطوِّل فيها، بل أستمتع بها.. قال رسول الله r: "وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاَةِ"[5].

ولو أني أعلم أن هذا هو "رمضاني الأخير" لحرصت على الحفاظ على صيامي من أن يُنقصِه شيءٌ؛ فرُبَّ صائمٍ ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش.. بل أحتسب كل لحظة من لحظاته في سبيل الله، فأنا أجاهد نفسي والشيطان والدنيا بهذا الصيام.. قال رسول الله r: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"[6].

ولو أني أعلم أن هذا هو رمضاني الأخير، لحرصت على صلاة القيام في مسجد يمتِّعني فيه القارئ بآيات الله ، فيتجول بين صفحات المصحف من أوَّله إلى آخره.. وأنا أتدبَّرُ معه وأتفهَّم.. بل إنني قراءة القرآن في رمضانأعود بعد صلاة القيام الطويلة إلى بيتي مشتاقًا إلى كلام ربي، فأفتح المصحف وأستزيد، وأصلي التهجد وأستزيد، وبين الفجر والشروق أستزيد.. إنه كلام ربي.. وكان عكرمة بن أبي جهل يفتح المصحف ويضعه فوق عينيه ويبكي، ويقول: "كلام ربي.. كلام ربي"[7].

ولو أني أعلم أن هذا هو رمضاني الأخير ما تجرأت على معصية، ولا فتحت الجرائد والمجلات أبحث ملهوفًا عن مواعيد التمثيليات والأفلام والبرامج الساقطة.. إن لحظات العمر صارت معدودة، وليس معقولاً أن أدمِّر ما أبني، وأن أحطم ما أشيد.. هذا صرحي الضخم الذي بنيته في رمضان من صيام وقيام وقرآن وصدقة.. كيف أهدمه بنظرة حرام، أو بكلمة فاسدة، أو بضحكة ماجنة؟!

إنني في رمضان الأخير لا أقبل بوقت ضائع، ولا بنوم طويل، فكيف أقبل بلحظات معاصي وذنوب، وخطايا وآثام؟! إن هذا ليس من العقل في شيء.

ولو أني أعلم أن هذا هو رمضاني الأخير ما كنزتُ المال لنفسي أو لورثتي، بل نظرت إلى ما ينفعني عند ربي، ولبحثت بكل طاقتي عن فقيرٍ محتاج، أو طالب علم مسكين، أو شاب يطلب العفاف ولا يستطيعه، أو مسلمٍ في ضائقة، أو غير ذلك من أصناف المحتاجين والملهوفين.. ولوقفت إلى جوار هؤلاء بمالي ولو كان قليلاً، فهذا هو الذي يبقى لي، أما الذي أحتفظ به فهو الذي يفنى!
رمضان وأمتنا الجريحة

ولو أني أعلم أن هذا رمضاني الأخير ما نسيت أُمَّتي؛ فجراحها كثيرة، وأزماتها عديدة، وكيف أقابل ربي ولست مهمومًا بأمتي؟! فلسطين محاصَرة.. والعراق محتلَّة.. وأفغانستان كذلك.. واضطهاد في الشيشان، وبطش في كشمير، وتفتيت في السودان، وتدمير في الصومال.. ووحوش الأرض تنهش المسلمين.. والمسلمون في غفلة!

ماذا سأقول لربي وأنا أقابله غدًا؟!

هل ينفع عندها عذرٌ أنني كنت مشغولاً بمتابعة مباراة رياضية، أو مهمومًا بأخبار فنية، أو حتى مشغولاًَ بنفسي وأسرتي؟!

أين شعور الأمة الواحدة؟!

رمضان شهر القيامهل أتداعى بالحُمَّى والسهر لما يحدث من جراح للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها؟!



وحتى -والله- لو كنت مشغولاً بصلاتي وقيامي، هل يَقبل ربي عذري أنني نسيت رجالاً تُقتَّل، ونساءً تُغتَصب، وأطفالاً تُشرَّد، وديارًا تُدمَّر، وأراضي تُجرَّف، وحُرمات تُنتَهك؟!
رمضان وفقه الرسول

لقد أفطر رسول الله r وأمر المسلمين بالفطر وهم يتَّجِهون إلى مكة ليفتحوها بعد خيانة قريش وبني بكر..

إن الصيام يُؤخَّر، والجهاد لا يُؤخَّر..

ليس هذا فقهي أو فقهك، إنما هو فقه رسول الله r.

هكذا كان يجب أن يكون رمضاني الأخير، بل هكذا يجب أن يكون عمري كله.. وماذا لو عشت بعد رمضان؟! هل أقبل أن يراني الله U في شوال أو رجب لاهيًا ضائعًا تافهًا؟!

وما أروع الوصية التي أوصى بها أبو بكر الصديق t أبا عبيدة بن الجراح t وهو يودِّعه في رحلته الجهادية إلى الشام.. قال أبو بكر: "يا أبا عبيدة، اعمل صالحًا، وعش مجاهدًا، ولتتوفَّ شهيدًا"[8].

يا الله! ما أعظمها من وصية! وما أعمقه من فهم!

فلا يكفي العمل الصالح بل احرص على ذروة سنام الإسلام.. الجهاد في سبيل الله.. في كل ميادين الحياة.. جهاد في المعركة مع أعداء المسلمين.. وجهاد باللسان مع سلطان جائر.. وجهاد بالقرآن مع أصحابٍ الشبهات.. وجهاد بالدعوة مع الغافلين عن دين الله.. وجهاد للنفس والهوى والشيطان.. وجهاد على الطاعة والعبادة، وجهاد عن المعصية والشهوة.

إنها حياة المجاهد..

وشتَّان بين من جاهد لحظة ولحظتين، وبين من عاش حياته مجاهدًا!

ثم إنه لا يكفي الجهاد!!

بل علينا بالموت شهداء!

وكيف نموت شهداء ونحن لا نختار موعد موتتنا، ولا مكانها، ولا طريقتها؟!

إننا لا نحتاج إلى كثير كلام لشرح هذا المعنى الدقيق، بل يكفي أن نشير إلى حديث رسول الله r ليتضح المقصود.. قال r: "مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ، بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ"[9].

ولتلحظْ -أخي المسلم، وأختي المسلمة- كلمة "بصدق" التي ذكرها الرسول العظيم r.. فالله مطَّلعٌ على قلوبنا، مُدرِك لنيَّاتنا، عليمٌ بأحوالنا.

أمتي الحبيبة..

ليست النائحة كالثكلى

إننا في رمضاننا الأخير لا نتكلف الطاعة، بل نعلم أن طاعة الرحمن هي سبيلنا إلى الجنة، وأن الله لا تنفعه طاعة، ولا تضرُّه معصية، وأننا نحن المستفيدون من عملنا وجهادنا وشهادتنا.



فيا أمتي، العملَ العملَ.. والجهادَ الجهاد.. والصدقَ الصدق؛ فما بقي من عمر الدنيا أقل مما ذهب منها، والكيِّس ما دان نفسه وعمل لما بعد الموت.



وأسأل الله أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين.

د. راغب السرجاني
[1] رواه النسائي (1824)، والترمذي (2307)، وابن ماجه (4258)، وأحمد (7912)، وقال الألباني: صحيح. انظر حديث رقم (1210) في صحيح الجامع.
[2] البخاري: كتاب الرقاق، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل" (6053).
[3] البخاري: كتاب الوصايا، باب الوصايا وقول النبي صلى الله عليه وسلم "وصية الرجل مكتوبة عنده" (2587)، ومسلم: كتاب الوصية (1627).
[4] ابن الجوزي: المنتظم في التاريخ 4/101، الطبري: تاريخ الرسل والملوك 2/554.
[5] رواه النسائي (3939)، وأحمد (14069)، وقال الألباني: صحيح. انظر حديث رقم (3124) في صحيح الجامع.
[6] البخاري: كتاب الإيمان، باب صوم رمضان احتسابًا من الإيمان (38)، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح (760).
[7] الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 10/320.
[8] أبو الربيع الكلاعي: الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء 3/118.
[9] مسلم: كتاب الإمارة، باب استحباب طلب الشهادة في سبيل الله تعالى (1909)، والنسائي (3162)، وابن ماجه (2797).

11 أغسطس, 2009

صوم مقبول و إفطار شهي






بسم الله الرحمن الرحيم
إفطار رمضاني شهي
كل عام و أنتم بخير

*******************





المقبلات




إخوتي في الله من أروع الأشياء التي علينا اتباعها هو الأفطار على التمر أسوة بنبينا المصطفي صلى الله عليه وسلم وبعد هذا اتركي المائدة واجتمعي مع زوجك وابناؤك لصلاة المغرب جماعة ما أحلى تلك اللحظة ، قولي بربك كم مرة اجتمعتي مع زوجك وأبناؤك لصلاة جماعة ؟



الطبق الرئيسي




احترسي أخيتي لم يأتي رمضان من أجل الموائد العامرة فهو شهر صيام وإحساس بإخوتك الفقراء في شتى بقاع الأرض ، اجعلي مائدتك بسيطة و لكن بها كل ما يفيد جسد الأبناء الصائمون وجسدك أنتي الأخرى ولكن ابتعدي عن البذخ



الحلو



يا الله مكسرات مكسرات في كل أنواع الحلو ، ليس نوعا واحدا ولكن عدة أنواع كم ممن يعيشون حولك وقد يكونون من أقرب الناس إليكي لا يملكون القدرة على شراء هذه المكسرات ، خافي الله وتدبري أمورك وعودي الأبناء أن شهر الصيام هو شهر تقوى وورع وتقشف و ليس شهر الحلوى والمكسرات وووو ما أحلى الجنة ننالها بعد صيام كله تقوى وقيام كله خشوع لله

المشروب



عصائر عصائر من كل نوع ، وقمر الدين يزين الموائد : ودعاء : اللهم اسقني شربة من حوض نبيك بيده الشريفة فلا أظمأ بعدها أبدا... ثم تأتي نهاية الوجبة فنفر إلى المطابخ لإعداد الشاي والقهوة والنعناع والشاي الأخضر والشاي المطعم برائحة الفواكه... شاي حار ساخن حلو المذاق ولكن تذكري الدعاءاللهم قني عذاب النار إن عذابها كان غراما إنها ساءت مستقرا ومقاما



يا الله و الآن بعد امتلاء البطون من منا سيقوى على صلاة العشاء والتراويح؟؟؟



واحدة ستقوم ثقيلة تصلي وهي شبه نائمة، و أخري ستنام على الكرسي و أبناؤها يقومون باللعب إلى جوارها ، وثالثة أكلت طعام خفيف وهي تحتسب الأجر على كل لقمة و تسأل الله القدرة على الصيام والقيام، اللهم اغفر لنا و قونا على الصيام والقيام وتقبله منا يا الله يا كريم ، اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفو عنا ،اللهم اغفر الذنب واعتقنا من النار وارحمنا و أدخلنا الجنة. اللهم آمين




--------------------

يا نور على نور : اجعل في قلبي نور ، اجعل في سمعي نور ،اجعل في عيني نور، اجعل كلامي نور، واحميني من نفسي


----------------------------------

ملحوظـة
هذا البوست هو الأخير إن شاء الله حتى نهاية الشهر الفضيل .. أعاده الله علينا بالخير والبركات

سأقوم بالرد على التعليقات إن شاء الله حتى اليوم الأول من الشهر فهو شهر القرآن إن شاء الله

لا تنسوني من الدعاء أنا و أمة محمد آجمعين

رمضانكم مبارك

07 أغسطس, 2009

للتذكرة



كيف ننتفع بالقرآن؟






تأليف: فضيلة الأستاذ د./ مجدي الهلالي

رابط المقال

http://majdah.maktoob.com/vb/majdah12581


ملحوظة : سأقوم بإيقاف التعليقات على هذه التذكرة فأنا أذكر بها نفسي و إياكم وعليكم بالدعاء لصاحب المقال ...والدعاء لي و لأمة محمد بالانتفاع بالقرآن دائما و أبدا حتى نلقى الله