
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: ( الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) سورة النور 26
وقال أيضا سبحانه في نفس السورة: ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31)

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : ( بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد دخلت امرأة من مزينة ترفل( أى تمشي في خيلاء ) في زينة لها في المسجد ، فقال النبي: يا أيها الناس : ( انهوا نساءكم عن لبس الزينة والتبختر في
المسجد ، فإن بني إسرائيل لم يلعنوا حتى لبس نساؤهم الزينة و تبختروا في المسجد ) رواه ابن ماجه.

كما قال :( صنفان من أهل النار لم أرهما : رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر ونساء كاسيات عاريات ، مائلات مميلات ، لا يدخلن الجنة و لا يجدن ريحا ، و إن ريحها ليشم من مسافة كذا و كذا ).

*********************************************
وفي كتاب فقه السنة المجلد الثاني يقول السيد سابق، رحمه الله ، التبرج معناه : تكلف إظهار ما يجب إخفاؤه ، و أصله الخروج من القصر ، ثم استعمل في خروج المرأة من الحشمة و إظهار مفاتنها و إبراز محاسنها كما يقول : و إذا كان اتخاذ
الملابس لازما من لوازم الإنسان الراقي ،فإنه بالنسبة للمرأة ألزم ، لأنه هو الحفاظ الذي يحفظ عليها دينها و شرفها و كرامتها و عفافها وحياؤها ، و هذه الصفات ألصقت بالمرأة و أولى بها من الرجل ، ومن ثم كانت الحشمة أولى و أحق بها . إن
أعز ما تملكه المرأة الشرف والحياء والعفاف والمحافظة على هذه الفضائل محافظة على إنسانية المرأة في أسمى صورها ، وليس من صالح المرأة ولا المجتمع أن تتخلى المرأة عن الصيانة والاحتشام ، ولا سيما و أن الغريزة الجنسية هى أعنف
الغرائز على الإطلاق والتبذل مثيرة لهذه الغريزة و مطلق لها من عقالها ، وتجرد المرأة من ملابسها و إبداء مفاتنها يسلبها أخص خصائصها من الحياء والشرف و يهبط عن مستواها الإنساني ، ولا يطهرها مما التصق بها من رجس سوى جهنم ، والعياذ باللهو لدفع هذه الشبهة كما يقول شيخنا : يحلو لبعض الناس أن يسايروا التيار مع الركب ، زاعمين أن ذلك تطور حتمى اقتضته ظروف المدينة الحديثة ،و نحن لا نمنع أن يسير التطور في طريقه ، و أن يصل إلى مداه ، ولكننا نخشى أن يفسر التطور على حساب الدين والأخلاق والآداب ، فإن الدين و ما يتبعه من تعاليم خلقية و أدبية ، إنما هو من وحي الله ، شرعه لكل عصر و لكل زمان ومكان ... فإذا كان التطور جائزا في أمور الدنيا ، وشئون الحياة ، فليس ذلك مما يجوز في دين الله . إن الدين نفسه هو الذي فتح للعقل الإنساني آفاق الكون ، لينظر فيه وينتفع بما فيه من قوى وبركات و يطور حياته لتصل إلى أقصى ما قدر له من تقدم و رقي ... فثمة فرق كبير بين ما يقبل و بين ما لا يقبله ... والدين ليس لعبة تخضع للأهواء و توجهها الشهوات والرغبات .
انتهى كلام الشيخ سيد سابق رحمه الله
*********************************************
اخواتي في الله
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا ، فيه والصلاة والسلام على خير الأنام محمد بن عبد الله.
منذ فترة خرجت مع طفلاي الصغار لشراء بعض الحاجات و في الطريق مر من أمامي شابتان لا يتجاوز عمرهما عشرون عاما أو أقل، حينما أوشكوا على المرور بجواري شممت روائح تكاد تمشي قبلهن ، وحينما مروا من أمامي أقسم بالله أنني أخفضت
عيناي خجلا منهن ، تبرج وسفور و عطور و لباس ضيق يفسر أجسادأ عارمة التضاريس و جونلة ، جوب ، ضيقة والله لا أعرف كيف انحشرت على هذا الجسد ، و إذا ما تحدثنا عن الطول سألت نفسي هل عادت موضة الميني جيب يا بنات؟؟؟؟؟
وفي لمح البصر انقلب شباب الشارع صراخا وضحكا و معاكسة و استهزاء ، قام أحدهم بسبها بصوت مسموع بكلمات لا تليق سوى بالغواني ، والآخر قام بالجري وراءها وتحلق الفتية حولهم حتى أنني كدت أن أصرخ فيهم : يا أبنائي اتقوا الله في
النساء ، و لكن ياللمهزلة أى نساء كاسيات عاريات مميلات؟؟؟أخذت أطفالي بعيدا عن تلك الزفة و إذا بخادمتي الشابة واقفة فاغرة فاهها بصورة مضحكة و أخذت تسب الفتيات قائلة : أنا عاوزة أرجع بلدنا الغيط ، أى الحقل ، أشرف لي من تلك
المناظر ،البنت دي لابسه إيه يا مدام ؟ احنا لو كشفنا خصلة من شعرنا أهلنا ممكن يتاوونا ( أى وأدهن أحياء )
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، و إذا ما تركنا ظاهرة الفتيات المتبرجات الغير محجبات فهناك ظاهرة أسوأ بمراحل وهي ظاهرة تبرج الفتيات المحجبات
وارتدائهن للملابس الضيقة أو أحدي فردات أقراطهن على الطرحة في جانب الرأس أو على جبينهن ، أو رقص بعض الفتيات المحجبات في أفراح أصدقائهن ، أي والله أمام الرجال والجميع تقف فتاة محجبة ترتدي ملابس تحتاج إلى ما يسترها و تتراقص وكأنها راقصة محترفة ، والعياذ بالله أو المحجبة التي ترتدي الكعب العالي وتمشي تتلوى أو يستمع من حولها إلى صوت كعبها أو تلك التي ترتدي الخلخال
إنه حجاب في حاجة إلى حجاب .و أمر يستوجب وقفة صادقة مع النفس

أقول لكل أم تتقي الله ... اتقي الله في ابنتك ، لا يليق بك أن تجعليها ترتدي الملابس المقرفة وتدعين أنها طفلة فالابتذال في الملابس في الصغر يجعلها ترفض الاحتشام في الكبر، و كوني أماماها قدوة صالحة في كل الأمور ، وستجدينها
شابة طيبة الخلق و ابنة بارة بدينها و أم صالحة في المستقبل .
أقول لكل أب يتقي الله ... اتقي الله في ابنتك فأنت راع ومسئول عن بيتك و ستسأل يوم القيامة عن حجاب زوجتك وبناتك .
و أقول لك اختي الشابة اتقي الله في أمور حياتك فالدنيا لهو والجنة ما أطيبها وهي غايتنا ومقصدنا ، قفي أمام المرآة و انظري إلى ثيابك قبل النزول ، وقارني بينها و بين ثياب أمهات المؤمنين والصحابيات وستبكين خجلا والله ، هي ذنوب
تحملينها كلما خطوتي خطوة خارج بيتك ، كانت جدتي رحمها الله تأمرنا بارتداء ثياب محتشمة حتى في المنزل لأن به شباب ، حتى في النوم كانت تستنكر لباسنا لقمصان النوم و تقول لأمي لابد من السروال فقد يمر خالهن أو أخوهم وهم
نيام وهذا قلة حشمة و عيب ... سبحان الله لو ترى جدتي فتاة الميني جوب ماذا ستقول؟؟؟؟

سبحان الله ، أحيانا أشكر الله أنني لم أرزق بفتاة فأنا من ذوات الدم الحامي كما يقولون و كنت دوما أقول لأخواتي ، إذا ما رزقت بابنة سأجعلها ترتدي الحجاب وهي في الثامنة من عمرها و سأكسر رقبتها إذا ما فكرت يوما في فتح باب
النقاش حول ارتداء زي لا يليق، وكن ينعتني بالتعصب و يتهكمن علي قائلات : كانت أمي تتركك ترتدين ثياب عادية،و إن كانت معتدلة ،حتى تحجبتي، فكنت أقول لهن نعم كانت تفعل وليتها لم تفعل ، فبالرغم من أنني لم أكن أرتدي الثياب الفاضحة إلا أنني كنت أخرج بدون حجاب
حتى عامي السابع عشر ، و أخاف أن يعاقبني الله و يعاقب أبواي على هذا ، غفر الله لي ولهم ، فتقول لي أمي : لم تنجبي فتيات ولكن لديكي أربعة صبيان ترى كيف حالك سيكون عند اختيار أحدهم لعروس غير محجبة ؟ فأرفع رأسي إلى السماء أناجي
ربي و أدعوه أن يهدي أبنائي إلى الصراط المستقيم و أن يوفقهم في اختيار بنات خيرات تائبات عابدات خيرات قانتات لله تعالى .
أقول قولي هذا و أستغفر الله لي ولكم، ألا هل بلغت اللهم فاشهد
ملحوظة : أسألكم أخوتي في الله أن تقوموا بإعداد فتياتكم إعداد طيب كما أحاول مع أبنائي فقد يأتي اليوم الذي أطلب من أحدكم عرائس لأبنائي من
وسطكم إن شاء الله و أنا أعاهدكم أمام الله أن أحاول ما استطعت أن اتقي الله في أبنائي ..ويارب أقدر أجعلهم يليقوا بفتيات ملتزمات تائبات عابدات فزماننا هذا زمن فتن
وقانا الله و إياكم تلك الفتن

ملحوظة أخرى : خادمتي الشابة أصابها ما أصاب بلادنا من آفة التبرج إذ أنها أصبحت تحب الملابس الضيقة والبوديهات و الجوبات العجيبة والمصيبة إنه مش من نواحينا اللبس داه إلا إنه في الأرياف حيث تقيم وهي أساسا من قرية تعد من أرايف الأرياف يعني الفتن وصلت لغاية هناك حيث كانت الفتيات لا تخرج إلا بضوابط هائلةو حسبي الله ونعم الوكيل
بالطبع أنا لا أسمح لها بارتداء هذه الملابس وقلت لها أنتي في بيتي و أنا راعية في بيتي وسيسألني الله عنك ولو كنتي ابنتي كنت رفضت بل وقطعت هذه الملابس
وها هي ذا سافرت بالأمس إلى بلدها في أجازة وترفض العودة
و اتضح لي أن من الأسباب الرئيسية لرفضها العودة إلى المنزل أنني أمنعها من ارتداء ما تحب من الملابس وقالت أمها :هي مش بنت زي باجي البنات؟؟
اللهم لا اعتراض ..طبعا قريب حتلاقوا مني بوست على مدونة لحظة نور يحكي حالي بدون خادمة مع عمود فقري متهالك و عصابةمكونة من أربعة أبناء و أب ...انتظرونا
وختاما أقول قول الله تعالى في سورة الحجرات وخاصة الآية الجميلة التي أحببتها دوما منذ الصغر:
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظjavascript:void(0)ِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (35)
جعلنا الله من هؤلاء ورزقنا الجنة و إياكم






























